عماد علي عبد السميع حسين

12

التيسير في أصول واتجاهات التفسير

آية في كتاب اللّه - عز وجل - إلا وأنا أعلم أين نزلت وفيم نزلت ولو أعلم أحدا أعلم بكتاب اللّه مني تركب إليه الإبل لركبت ) « 1 » . وقد أشار الإمام القرطبي - رحمه اللّه - أيضا إلى أهمية علم التفسير فعقد لذلك فصلا موجزا في مقدمة تفسيره ( الجامع لأحكام القرآن ) أورد فيه ما يدل على أهمية التفسير ومن ذلك : ( ورد عن إياس بن معاوية في فضل التفسير قال : مثل الذين يقرءون القرآن وهم لا يعلمون تفسيره كمثل قوم جاءهم كتاب من ملكهم ليلا وليس عندهم مصباح فتداخلهم روعة ، ولا يدرون ما في الكتاب ، ومثل الذي يعرف التفسير كمثل رجل جاءهم بمصباح فقرءوا ما في الكتاب ) « 2 » . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه اللّه - عن أهمية التفسير : « وحاجة الأمة ماسة إلى فهم القرآن الذي هو حبل اللّه المتين والذكر الحكيم ، والصراط المستقيم . . . » « 3 » . وما من واحد من المفسرين إلا وكتب في مقدمة تفسيره عن أهمية التفسير لكتاب اللّه عز وجل يستشهد على ذلك بالآيات الواردة في الحث على التدبر في كتاب اللّه تعالى . فليعلم طلاب العلم - خصوصا - والمسلمون عموما أن التفسير مهم جدا فهو الطريق إلى العمل بكتاب اللّه تعالى وتطبيقه كمنهج للحياة . « . . وإن امتلأت نفس طالب العلم بجلالة علم التفسير وأهميته دفعه ذلك إلى مضاعفة جهده وحثه على مواصلة ليله بنهاره في البحث والدرس والتنقيب ، وجعل التعب لديه راحة . . لأن السعي إلى الغايات يكون بحسب

--> ( 1 ) راجع هذا الأثر في تفسير ابن كثير 1 / 3 . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن 1 / 26 . ( 3 ) مقدمة في أصول التفسير ص 22 بشرح ابن عثيمين .